08 May 2012

صورة و 1000 كلمة

لما كانت الصورة خيراً من الف كلمة، فأنه أحياناً تقف كل الكلمات عاجزة أمام صورة

فالتصوير: فن تجسيد الواقع والاحتفاظ باللحظة للمستقبل. وصورة عن صورة تختلف باختلاف المصور
ومصور عن مصور يختلف بإسلوب تصويره من حيث زاوية التقاط الصورة والإضاءة المناسبة والشخص/الشيء الملتقط له الصورة
والاهم من هذه كله الرؤية الفنية للمصور

والإبداع في التصوير يكمن في عقلية المصور أولاً وليس في الادوات التي يملكها، فقد تكون لك عين ثاقبة تنظر للأشياء
بمنظور مختلف عن ما يراه الناس وخيال واسع تبتكر به مشهداً درامياً يتناسب مع لقطة تريدها أن تحكي عن حدثٍما.
فبهذه المقومات تستطيع أن تلتقط صوراً جميلة حتى وإن كانت بكاميرا ذات مواصفات متواضعة أو حتى كاميرة جوال مادمت
قد أتخذت الوضعية والزاوية الصحيحة للتصوير وتوفرت لديك الرؤية الفنية والخيال الواسع

ومن جهة أخرى معاكسة لو أمتلكت العدة اللازمة والإحترافية من أدوات التصوير ولم يكن لك الرؤية الفنية فصدقني أنك لن تستطيع أن تخرج بشيء مميز
أما إن كنت تملك الرؤية الفنية والعدة المناسبه فأنت في الطريق الصحيح للإحترافية إن لم تكن محترف بعد

والصورة الإحترافية تتطلب منك كمصور ان تراعي بعض الأمور عند إلتقاطها

(أولاً: عليك أن تحدد منذ البداية ماهية الشيء الذي ستصورة (شخص، مبنى، طائر، منظر طبيعي، منتج
فان كان شخص أو منتج فلك حرية تحريك هذا الشخص/المنتج وموازنته ليتلائم مع فكرتك لإلتقاط الصورة
وان كان مبنى أو منظر طبيعي فسيتطلب الأمر منك أنت التحرك كلياً مراعياً القرب والبعد
أما ان كان شيء متحرك كطائر مثلاً فسيتوجب عليك أن تثبت جسمكَ وتلاحق الطائر بالكاميرا فقط

ثانياً: أن تتأكد من ضبط إعدادات الكاميرا فكل صورة لها إعدادتها الخاصة محكومة بكثافة الضوء والشيء المراد تصويرة والبعد والمكان والزمان

ثالثاً: الإنتباة الى خلفية الشخص/الشيء الذي تقوم بتصويرة، فقد تنتبه لاحقا أن الصورة رائعة جداً ولكن تعيبها الخلفية

رابعاً: مكان الشخص/الشيء المراد تصويره في إطار الصورة (المنتصف أو أحد جانبي الصورة) وهذا الشيء عائد إليكَ
فقد تحتاج أن تظهر خلفية الصورة أكثر؛ كشاطئ ترسو به سفينة والشخص المراد تصويره على الساحل فأنك هنا تضطر
أن تجعل الشخص في أحد جانبي الصورة وبقية المساحة للشاطئ والسفينة التي ترسو به

خامساً: ترك مسافة مناسبة من كل الجوانب فزيادة محتوى الصورة خيراٌ من أن تفقد أطراف الشخص/الشيء الملتقط له الصورة
وإن أردت لاحقاً الإستغناء عن المسافة فسيكون بمقدوركَ حينها إقتصاص الأجزاء التي لا تريدها

سادساً: إستغلال الإضاءة والتحكم بها؛ والإضاءه هنا إما إن تكون طبيعية كضوء الشمس أو مصطنعة كضوء الفلاشات الإلكترونية
أو أضواء أعمدة الإنارات في الشارع خلال الليل، ففي الأماكن العامة وعلى ضوء الشمس قد ينتظر المصور وقتاً تكون فيه الشمس
على درجة مناسبة لإلتقاط الصورة مراعياً إنعكاس ظل الشخص/الشيئ المراد تصويرة، وفي الإضاءة المصطنعة عليك أن تكون متحكماً
بتوزيع الضوء وتخفيف أو زيادة وطئته وتوجيهه للزاويا التي تجعل فكرتك واضحة

وأخيرا عليك أن تكون ملماً ببرامج تعديل الصور من خلال الكمبيوتر كالفوتوشوب مثلاً، فاللمسة الأخيرة دائماً ما تكون بتعديل الوان الصورة وتنقيحها.

ولا يختلف التصوير السينمائي عن التصوير الفوتوغرافي، فكلها صور ثابته وماتراه كصورة متحركة في الافلام والاعلانات وغيره
من التصوير السينمائي ماهي الا صور ثابتة متتالية تعتمد على نظرية بقاء الرؤية والتى مفادها أن العين تستطيع الاحتفاظ بالصورة لوقت
مقداره 1/10 في الثانية الواحده ومع عرض عدة صور والتى تختلف عن بعضها اختلافات بسيطة أمام العين بسرعة تتراوح ما بين 10 إلى 14 صورة
فى الثانية الواحدة, فان العين لن تستطيع أن تفصل الصورة السابقة عن الصورة التي تأتى بعدها فى أقل من هذا الزمن، فينتج في الأخير صورة متحركة
ومتتالية الصور أو ما تسمى الإطارات/الفريم رايت قد وصلت تقنية تصويرها في الكاميرات الحديثة الى 24 صورة في الثانية و30 صور ة في الثانية

وقد نتعرض لهذا الموضوع بالتفصيل في مقال قادم

“وفي الأخير لا تنسى القاعدة رقم واحد لدى للمصورين “اللقطة المناسبة في التوقيت المناسب

Abdurahman Hussain
About Abdurahman Hussain

@AfroHussain